تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

59 - 62 - ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾:

الاستفهام في لفظ ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ﴾ للتوبيخ، والحديث: ما يتحدث به، والمراد به هنا: القرآن، ولفظ ﴿سَامِدُونَ﴾ معناها: لاهون - كما قال ابن عباس - واستشهد عليه بشعر هزيلة بنت بكر وهي تبكي قوم عاد:

ليت عادًا قبلوا الحق ... ولم يبدوا جحودًا

قيل قم فانظر إليهم ... ثم دَعْ عنك السمودا

وقال الضحاك: سامدون: شامخون متكبرون.

وفي الصحاح: سَمَد سُمُودًا: رفع رأسه تكبرًا، وكل رافع رأسه فهو سامد، وقيل غير ذلك.

ومعنى هذه الآيات: أفمن هذا القرآن الذي حدثتكم به تعجبون إنكارًا، وتضحكون استهزاء وأنتم لاهون عنه، غير مقبلين عليه، فاسجدوا لله واعبدوه، ولا تسجدُوا لأصنامكم ومعبوداتكم.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٦٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٦٩٠