تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإشراكهم بالله - عز وجل - وتكذيبهم رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهم أهل مكة وأحزابهم من الكفار قد أعد الله لهؤلاء نصيبًا من العذاب مثل نصيب نظرائهم من الأمم السَّابقة، وعن قتادة: سجْلا (1) من العذاب مثل سَجْل أصحابهم، فلا يطلبوا مني أَن أعجل في الإتيان بالعذاب قبل أوانه، فهو لاحق بهم لا محالة.

60 - (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ):

أي: فهلاك وعذاب شديد للذين كفروا من يومهم الذي يوعدونه لما ينالهم فيه من الشَّدائد والأهوال وما يلاقونه فيه من عذاب وعقاب، وفي الآية بعض اللطائف:

1 - وضع الموصول موضع الضمير فجاء النَّظم (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) بدل فويل لهم؛ تسجيلا عليهم بما في حيِّز الصِّلة من الكفر، وإشعارا بعلة الحكم.

2 - الفاء في قوله: (فويل) لترتيب ثبوت الويل لهم على أَن لهم عذابًا عظيمًا.

3 - المراد بذلك اليوم، قيل: يوم بدر، ورُجِّح بأنه الأوفق لما قبله من حيث إنه ذنوب من العذاب الدنيوى، وقيل: يوم القيامة، ورجح بأنه الأنسب لما في صدر السورة الكريمة الآتية: والله أعلم.

(1) السجل: الدلو المليئة (المختار).

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٦٤٨