تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ)

المفردات

(قَرِينُهُ): الشيطان المقيض له.

(مَا أَطْغَيْتُهُ): ما حملته على الفساد والطغيان.

(ضَلَالٍ بَعِيدٍ): مغرق طويل مجاف للحق.

(قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ): عذرت اليكم.

(بِالْوَعِيدِ): بالإنذار والتخويف من عاقبة العصيان والطغيان.

(مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ): ما يغير القول عندي.

التفسير

270 - (قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ):

كلام مستأنف استئناف الجمل الواقعة في حكاية التقاول على تقدير أنه جواب لمحذوف دلّ عليه قوله - تعالى -: (رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ) كأن العبد الكافر قال: قرينى أطغانى وحملنى على العصيان والضلال، فأجاب قرينه بتكذيبه وإسناد الضلال إليه.

ولهذا الاستئناف تجرّدت الجملة عن العاطف بخلاف الجملة في قوله - تعالى -: (وقال قرينه هذا ما لدى عتيد) فإنها قرنت بالعاطف لتدل على الجمع بين مفهوميها في الحصول وهو مجئ كل نفس مع الملكين، وقول قرينه، والقرين هنا الشيطان المقيّض له.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٦٠٩