تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34) فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35)﴾

المفردات:

﴿فَلَا تَهِنُوا﴾: فلا تضعفوا ولا تزلوا.

﴿السَّلْمِ﴾ - بفتح السين وكسرها -: الصلح والمهادنة.

﴿الْأَعْلَوْنَ﴾: القاهرون الغالبون.

﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾: والله ناصركم ومعينكم.

﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: ولن ينقص أعمالكم ولن يضيعها.

التفسير

34 - ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾:

في الآية السابقة أمر الله - تبارك وتعالى - عباده المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله، ونهاهم عن الارتداد عن الدين؛ لأن الارتداد مبطل للأعمال فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ وهنا يذكر صفة الكفار ونهايتهم فيقول - سبحانه -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾.

قيل: نزلت هذه الآية في أهل القليب، وحكمها عام في كل من مات على كفره؛ لأن مدار عدم المغفرة هو الإصرار على الكفر حتى الموت.

والمعنى: إن الذين امتنعوا عن الدخول في الإِسلام وسلوك طريقه والاهتداء بهديه وصدوا الناس عنه، ومنعوهم من الانضواء تحت لوائه، ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٥١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٥١٠