تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20، 21 - ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (20) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾:

قيل إنه لمَّا قال: ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ توعدوه بالقتل فقال: ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي .. ﴾ الآية.

أي: التجأْت إليه وتوكلت عليه ليحفظنى من شركم، ويعصمنى من كيدكم، فلا ينالنى منكم أذى من شتم أَو ضرب أَو رجم بالحجارة، وإِن دمتم على كفركم، وعنادكم؛ ولم تؤمنوا لي وتصدقوا دعوتى فاعتزلونى واجتنبونى وامنعوا عني شركم وكفوا أَذاكم فليس ذلك جزاء من يدعوكم إلى ما فيه فلا حكم.

﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22) فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (24) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28) فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾

المفردات:

﴿فَأَسْرِ﴾: أمر من أَسْرَى، أَي: فَسِرْ بهم ليلًا، وسرى من غير همز بمعنى سار ليلًا.

﴿رَهْوًا﴾: مفتوحا، ويصح أن يكون ﴿رَهْوًا﴾ بمعنى (ساكنًا) أَي: اترك البحر ساكنا على هيئته بعد ما جاوزته، من رها البحر: إذا سكن، وبابه عدا.

﴿جَنَّاتٍ﴾: بساتين.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٣٩١