تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (64)﴾

المفردات:

﴿وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أي: الآيات الواضحة كإحياء الموتى ونحوها من المعجزات، وقيل: المراد بها هنا الإنجيل.

﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ﴾ أي: بالنبوّة، أو الإنجيل، أو بكل ما يؤدى إلى الإحسان.

﴿بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾: من الأُمور الدينية؛ لأن الأنبياء إنما يبينون أُمور الدين لا أُمور الدنيا.

﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي: طريق لا عوج فيه، موصل إلي جنات النعيم.

التفسير

63 - ﴿وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾:

استمرار في رد شبه المجادلين ببيان أن عيسى - عليه السلام - لما جاء من عند ربه بالآيات الواضحات وهي - كما قال ابن عباس - إحياء الموتى وإبراء الأسقام والإخبار بكثير من الغيوب، أو هي آيات الإنجيل، أو بما تقتضيه الحكمة من الشرائع، ولا مانع من إرادة الجميع - لما جاءهم بذلك - قال: قد جئتكم من عند ربي بالحكمة ﴿وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ من أُمور الدين وما يتعلق بالتكليف مما اختلفتم فيه بعد تبديل التوراة. أما ما يختلفون فيه

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٣٦٣