تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به، ليس لكم يومئذ من ملاذ تلجئون إليه وتتحصنون به من العذاب، وما لكم من مُنكِر لعذابكم ومُخَلِّص لكم منه، أو لن تقدروا أن تنكروا شيئًا مما اقترفتموه ودوِّن في صحائف أعمالكم، وتشهد به أعضاؤكم.

48 - ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾:

فإن أعرض المشركون وامتنعوا عن إجابتك والإيمان بدعوتك فلا تحزن عليهم أيها الرسول، فما أرسلناك عليهم رقيبا ومُسيطرا، إنما كلفت بالبلاغ وتأدية الرسالة وقد بلغت وأديت وإن شأن الناس وطبيعتهم إذا منحناهم من لدنا نعمة كالصحة والغنى والأَمن فرحوا واستبشروا، وإن تصبهم سيئة من بلاء ومرض وفقر بسبب معاصيهم وما صدر منهم من السيئات فإنهم ينسون النِّعْمة ويجزعون لنزول البلاء كُفرا وجُحُودا، إلاَّ مَنْ هداه الله وألهم رشده وكان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات فالمؤمن كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "إنْ أَصابتْهُ سرَّاءُ فشكَرَ فكانَ خيرا له وإنْ أصابَتْهُ ضراءُ فصبَر فكان خيرا له وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن".

﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50)﴾

المفردات:

(أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا): يتفضل على من يشاء بالجمع بين الذكران والإناث في ذريته.

(عَقِيمًا): لا ولد له.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٣١٠