تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف في كيفية الشهادة من الجوارح والجلود على ثلاثة أَقوال، أحدها: أَن الله يخلق الفهم والقدرة والنطق فيها فتشهد كما يشهد الرجل على ما يعرفه.

الثاني: أَن الله - تعالى - يخلق في تلك الأَعضاء الأَصوات والحروف الدالة على تلك المعانى كما خلق الكلام في الشجرة التي نودي منها موسى - عليه السلام -.

الثالث: أن يظهر الله - تعالى - في الأَعضاء أَحوالا تدل على صدور تلك الأَعمال من ذلك الإِنسان، وتلك الأَمارات تسمى شهودا.

﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24)﴾

المفردات:

﴿تَسْتَتِرُونَ﴾: تستخفون.

﴿أَرْدَاكُمْ﴾: أَهلككم.

﴿مَثْوًى﴾: إِقامة دائمة.

﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا﴾: وإِن يسأَلوا الرضا من الله - تعالى -، أو: وإن يعتذروا.

﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾: فما هم من المجابين إلى ما يسأَلون.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٢٤٥