تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (14)﴾

المفردات:

﴿أَعْرَضُوا﴾: ولَّوا وانصرفوا.

﴿صَاعِقَةِ﴾: كتلة نارية محرقة.

التفسير

13 - ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ (1):

أَي: فإن تولوا وانصرفوا عن الإيمان بوحدانية الله، وبما جئت به بعد ما تلوت وقرأت عليهم من الأَدلة والحجج الناطقة بوحدانية الله وقدرته، - إن أَعرضوا بعد ذلك - فحذرهم وخوفهم صاعقة تصعقهم وتهلكهم كصاعقة عاد قوم هود, وثمود قوم صالح، وخص هؤُلاء بالذكر لأن قريشا كانت تعلم أحوالهم، وتعرف بلادهم في اليمن والحِجْر, مصداق ذلك قوله - تعالى -: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ﴾ (2).

14 - ﴿إذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾:

أَي: أخذتهم الصاعقة والعذاب الشديد وقت مجىء الرسل لهم وتكذيبم إياهم، والرسل - عليهم السلام - لم يأْلوا جهدا ويقصروا في هدايتهم وإِرشادهم، بل بذلوا غاية الوسع

(1) أي: أنذرتكم، وصيغة الماضي للدلالة على تحقق وقوع المنذر به.

(2) سورة العنكبوت من الآية: 38.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٢٣٧