تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42) لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43)﴾

المفردات:

﴿أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾: أدعوكم إلى السلامة من العذاب بإيمانكم.

﴿النَّارِ﴾: العذاب بالنار، والمراد أسبابه من الشرك والغيّ والمعاصي.

﴿الْعَزِيزِ﴾: الغالب القاهر.

﴿الْغَفَّارِ﴾: واسع المغفرة.

﴿لَا جَرَمَ﴾: لا رد وإبطال لدعوتهم الرسول إلى عبادة الأوثان، وجرم فعل ماض بمعنى حقَّ وثبت، كما في قول الشاعر:

ولقد طعنتُ أبا عبيدَة طعنةً ... جَرَمتْ فزارةُ بعدها أنْ يغضبوا

أي: حَقَّ لفزارة أن يغضبوا بعد هذه الطعنة.

وفاعل جرم في الآية مصدر مؤول من أن وما دخلت عليه، أي: حقَّ وثبت كون ما تدعوننى إلى عبادته لا يصح أن يدعى لا في الدنيا ولا في الآخرة.

وقال الفراء: معنى ﴿لَا جَرَمَ﴾ في الآية: لا بد ولا محالة، وعلى هذا تكون "بُدّ" اسم لا النافية للجنس، وخبرها مصدر مؤول مما بعدها , وهذا هو معناها الأصلى، فلمَّا كثر

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤١٩٠