تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19 - ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾:

أي: يعلم الأعين الخائنة، قال ابن عباس: هو الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غضَّ بصره، فإذا رأى منهم غفلة تدسَّس بالنظر، فإذا نظر إليه أصحابه غضَّ بصره، وقد علم الله - عز وجل - منه أنه يود لو نظر إلى عورتها.

وقال مجاهد: "هي مسارقة الأعين إلى ما نهى الله عنه" وهذا أشمل، وكما يعلم الله خائنة الأعين، يعلم ما تخفيه صدور الناظرين: هل يزنون لو خلوا بها أو لا.

20 - ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾:

والله يجازى من نظر إلى المحارم ومن لم ينطر إليها، ومن عزم على مواقعة الفواحش ومن عزف قلبه عنها.

والأوثان التي يعبدونها من دون الله لا تقضى بشى؛ لأنها لا تعلم شيئا ولا تملك، إن الله هو السميع لأقوال خلقه البصير بأعمالهم، فيجازيهم حسب أعمالهم.

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (21) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (22)﴾

المفردات:

﴿عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: آخر أمرهم، وعاقبة كل شيء آخره.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤١٧٣