تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَرَّطْتُ﴾: ضيعت وقصرت.

﴿جَنْبِ اللَّهِ﴾: حقه.

﴿السَّاخِرِينَ﴾: المستهزئين بدين الله.

﴿كَرَّةً﴾: رجعة إلى الدنيا.

التفسير

53 - ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾:

ذكر القرآن في الآيات السابقة ما أعد الله للظالمين والمشركين من العذاب الأليم، وجاءت هذه الآية للمؤمنين المفرطين في المعاصي لبعث الأمل في نفوسهم حتى لا يقنطوا من رحمة الله.

والمراد بمغفرة الذنوب: التجاوز عنها وعدم المؤاخذة بها، وهو المراد بسترها، وقيل: المراد بها محوها من الصحائف، كأن لم كن فضلًا منه - تعالى - وكرمًا.

واستظهر بعضُ المفسرين إطلاق المغفرة للتائبين وغيرهم، بدليل قوله - تعالى -: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (1) فهو ظاهر في الإطلاق فيما عدا الشرك، ويشهد للإطلاق أمور:

الأول: نداؤهم بعنوان العبودية فإنها تقتضي المذلَّة وهي أنسب بحال المعاصي إذا لم يتب، واقتضاؤها لرحمة ظاهر.

(1) سورة النساء من الآية: 48.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤١٣٥