﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31)﴾
المفردات:
﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ مع التشديد: من لم يمت وسيموت، ومع التسكين: من فارقته الروح.
﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ أي: يتخاصم فيه الكافر والمؤمن، والظالم والمظلوم، قاله ابن عباس وغيره.
يقال: اختصم القوم: خاصم بعضهم بعضًا. اهـ: مصباح.
التفسير
30 - ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾:
تمهيد لما يعقبه من الاختصام يوم القيامة، وهو خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر فيه - سبحانه - بموته. ويدخل معه مؤمنو أمته. والمقصود من الضمير في "إنهم ميتون" الكفار. وقد احتمل خطابه كما قال القرطبي خمسة أوجه:
أحدها: أن يكون ذلك تحذيرًا من الآخرة.
الثاني: أنه ذكره حثًّا على العمل.
الثالث: أنه توطئة للموت.
الرابع: لئلا يختلفوا في موته كما اختلفت الأمم في غيره حتى أن عمر - رضي الله عنه - لما أنكر موته احتج أبو بكر - رضي الله عنه - بهذه الآية مع قوله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ ... الآية.