تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾: وعذاب آخر من مثله أصناف.

﴿فَوْجٌ﴾: جمع كثير.

﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ أي: داخل معكم.

﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾: دعاءٌ من المتبوعين على أتباعهم.

﴿صَالُوا النَّارِ﴾ أي: داخلون فيها.

﴿فَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾: فبئس المقر جهنم.

التفسير

55، 56 - ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾:

لما ذكر الله فيما تقدم نعيم المتقين في الجنة، عقبه بذكر ما للطاغين من سوء المصير، ولفظ ﴿هَذَا﴾ خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر هذا، أو مبتدأ خبره محذوف أي: هذا كما ذكر. قال ابن الأنبارى: "هذا" وقف حسن، ثم تبتدئ: وإن للطاغين، وهم الذين كذبوا الرسل، وقال الجبائي - من المعتزلة: المراد بهم أصحاب الكبائر، سواء أكانوا كفارًا أم لا، وأهل السنة على أن هذه الآيات في الكفار، وهو رأى ابن عباس.

ومعنى الآيتين: الأمر هذا الذي ذكر في جزاء المتقين، وإن للطغاة الذين كذبوا الرسل لَشَرَّ مرجع يئوبون إليه: جهنم يدخلونها ويقاسون لهيبها، فبئس الفراش جهنم.

57، 58 - ﴿هذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾:

الحميم: الماء الشديد الحرارة، قال - تعالى -: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ (1) والغساق: صديد أهل النار يسيل من أجسادهم، وقيل: الغساق: عذاب لا يعلمه إلاَّ الله، وقيل: هو البارد المنتن والمقصود من لفظ: "آخَرُ" عذاب الزمهرير كما فسره ابن مسعود.

ولكن ابن عباس يفسر الغساق بالزمهرير، وعليه يكون معنى: ﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾: وعذاب آخر من شكل الغساق أو من شكل ما ذكر أصناف.

(1) سورة محمَّد: من آية 15.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٠٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٠٦٥