تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلامة القلب أهم ما ينبغي أن يتوافر في المسلم؛ لسلامة أعماله، وصلاح جميع أحواله.

85، 86، 87 - ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ * أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ * فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ *﴾:

قوله - تعالى - ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ ... ﴾ الآيات بيان وتفسير لقوله - تعالى -: ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.

والمعنى: إذ قال إبراهيم لأَبيه آزر - منكرًا عليه، ساخرًا من سلوكه - ما الذي تعبدونه من دون الله؟

أتريدون - لأَسوأ الكذب، وأَقبح الافتراء والسفه - أن تتخذوا آلهة موهومة، وأصنامًا تصنعونها بأيديكم نؤمنون بها، وتخصونها من دون الله بالعبادة ولو فكَّرتم لرأيتم أنكم أشرف منها لأنكم الصانعون، وهي المصنوعة.

﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: فما ظَنكُمْ إذ تفعلون هذا الفعل المنكر بمن هو حقيق بالعبادة، جدير بالتوحيد؛ لأنه ربُّ العالمين، وخالقهم، ومدبر أُمورهم حتى تركتم عبادته وحده، وأشركتم معه غيره من مخلوقاته.

أو فما ظنكُم بما يفعل بكم رب العالمين، وكيف يعاقبكم بعد ما فعلتم من الإشراك به.

﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً في النُّجُومِ (88) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90)﴾

المفردات:

﴿نَظَرَ﴾: تأَمل بعينه.

﴿سَقِيمٌ﴾: مريض عليل.

﴿فَتَوَلَّوْا﴾: أَعرضوا.

﴿مُدْبِرِينَ﴾: راجعين.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٩٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٩٨٣