﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (18) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (19) وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (20) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21)﴾
المفردات:
﴿دَاخِرُونَ﴾: صاغرون.
﴿زَجْرَةٌ﴾: صَيْحَةً.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يبصرون، أو ينتظرون.
﴿يَا وَيْلَنَا﴾: يا هلاكنا.
﴿يَوْمُ الدِّينِ﴾: يوم الجزاء، تقول: دِنْتُه، أي: جازيته.
﴿يَوْمُ الْفَصْلِ﴾: يوم القضاء بعد البعث.
التفسير
18 - ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾:
قل - يا محمَّد لمنكري البعث -: نعم تبعثون أنتم وآباؤكم الأولون الذين ماتوا قبلكم، والحال أنكم جميعًا صاغرون أذلاء، غير معجزين لقدرة الله - تعالى -.
وقد اكتفى هنا في إجابة منكري البعث بذلك من غير إقامة الدليل على إمكانه لأنه سبق قريبا, ولأنه تكرر في القرآن في مواضع شتى.
19 - ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾:
الزجرة: الصيحة، من: زجر غنمه: إذا صاح بها.
والمعنى: لا تستصعبوا البعث من القبور، فما هو إلا صيحة واحدة، وهي النفخة الثانية في الصور فهذا هم قائمون من مراقدهم أحياءً ينظرون بأَبصارهم، أو ينتظرون ما يفعل بهم.