تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستظهر أبو حيان أن الخطاب يعم المؤمنين، إخبارا من الله - تعالى - عما لأهل المحشر على العموم، كما يشير إليه تنكير نفس، واختاره السكاكي.

﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59)﴾

المفردات:

﴿شُغُلٍ﴾: نعيم عظيم يلهيهم عما سواه.

﴿فَاكِهُونَ﴾: متلذذون أو فرحون أو متعجبون مما هم فيه.

﴿الْأَرَائِكِ﴾: جمع أريكة، وهي - كما في الصحاح -: سرير منجد مزين في قبة أو بيت.

﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾: لهم ما يطلبون، أي: يتمنون.

﴿وَامْتَازُوا﴾: تميزوا وانفردوا عن المؤمنين.

التفسير

55 - ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾:

إخبارٌ لنا بما يكون يوم القيامة إذا صار كل إلى ما أُعد لهم من الثواب والعقاب، فأصحاب الجنة اليوم في شغل، والشغل هو الشأن الذي يشغل المرء ويصده عما سواه من شئون، لكونه أهم عنده من الكل، إما لإيجابه كمال المسرة أو كمال المساءَة،

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٩٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٩٣٠