تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بتعذيب مكذبيهم، فلن تجد لسنة الله تبديلا بأن يضع موضع العذاب غير العذاب، ولن تجد لسنة الله تحويلا بأن ينقل العذاب من المكذبين إلى غيرهم؛ فالله عادل لا يضع الشيء في غير موضعه.

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (44) وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (45)﴾

المفردات:

﴿لِيُعْجِزَهُ﴾: ليمنعه بالقهر والغلبة. ﴿كَسَبُوا﴾: فعلوا من السيئات ﴿دَابَّةٍ﴾: حيوان يدب على الأرض، وقيل: المراد الإنس والجن.

التفسير

44 - ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾:

ذكرت الآية السابقة جريان سنة الله - تعالى - على المكذبين من الأمم السابقة بإنزال العذاب بهم وإهلاكهم.

وجاءَت هذه الآية استشهادا وتأْكيدًا لهذا المعنى، وتنويعًا في المحاجَّة بما لا يستطيعون دفعه، ولا يتأَتى منهم إنكاره.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٨٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٨٩٤