تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26 - ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾:

أي: ومع ما جاءهم به رسلهم من المعجزات والكتب استمروا على تكذيبهم، فأَمهلهم الله ثم عاقبهم بأَنواع العقوبة التي تركتهم أثرًا بعد عين لكفرهم ﴿كَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ الاستفهام للتهويل والتعظيم، والمعنى: فكان إنكاري عليهم عظيمًا بليغًا استأْصلهم حتى لم تبق لهم باقية.

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)﴾

المفردات:

﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ﴾ الجدد: الطرائق المختلفة في ألوان الجبال، جمع جُدة - بضم الجيم - وهي الطريقة.

﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾: جمع غربيب، وهو الذي أَبعد في السواد، وأغرب فيه، ومنه الغراب، والعرب تقول للشديد السواد الذي لونه لون الغراب: أسود غربيب، ولفظ "سود" بدل من غرابيب وليس توكيدًا؛ لأَن توكيد الكلمات لا يتقدم عليها. إهـ: قرطبي نقلًا عن القاموس.

﴿وَالدَّوَابّ﴾: جمع دابة، وهي ما دب من الحيوان، وغلب على ما يركب، ويقع على المذكر أيضًا: قاموس.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٨٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٨٧٦