تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} لأن اتخاذ السبيل إلى الله نفعه يعود إليهم، وكذلك المودة في القربى، فقرابته قرابتهم، وكلاهما أمر معنوي لا مال فيه. انتهى بتصرف يسير.

﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾

المفردات:

﴿يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه وينزله ليرمي به الباطل.

﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ أي: لم تعد للباطل كلمة يبدأ بها أو يعيدها.

﴿فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي﴾: فإنما يعود ضرر الضلال عليها.

التفسير

48 - ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾:

قل - أيها الرسول -: إن ربي ينزل الوحي على من يشاءُ من عباده، ويرمي به الباطل فيدمغه، أو يرى به إلى أقطار الآفاق، فيكون وعدًا بإظهار الإِسلام ونشره فهو علام الغيوب.

49 - ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾:

قل: جاء الدين الحق من عند الله، وزهق الباطل واضمحل، فلم تبقَ للشرك مقالة يرددها بدءًا أو إعادة، بعد أن علت كلمة التوحيد بنزول القرآن وسطوع البرهان، وحينما فتح رسول الله مكة أي السنة الثامنة من الهجرة، دخل المسجد الحرام فوجد أصنام المشركين

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٨٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٨٤٧