تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9 - تسلية الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - بأنه ناصره على الكافرين وخاذلهم فإنه - سبحانه - قد شدد النكير والعذاب على من كان أشد منهم قوة وأكثر عددًا قال تعالى: ﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾:

ويختتم - جل شأْنه - السورة بأنه إذا جاءَ يوم القيامة فلا نجاة لهؤلاء، وأنه لا ينفعهم إيمانهم آنذاك، قال تعالى: ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾، ويحال بينهم وبين دخول الجنة ويكون شأْنهم شأن من شابههم في الكفر من الأُمم الماضية، قال تعالى: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾.

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2)﴾

المفردات:

﴿يَلِجُ﴾: يدخل. ﴿يَعْرُجُ﴾: يصعد.

التفسير

1 - ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾:

كل الثناء الحسن على الله مصدر الخير والإحسان ومالك كل الكائنات، فطرها على

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٧٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٧٩٨