تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾: هيأَ لهم نارًا شديدة الاشتعال.

﴿وَلِيًّا﴾: معينًا.

﴿نَصِيرًا﴾: ناصرًا يخلصهم من النار.

التفسير

63 - ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾:

كان المشركون والمنافقون يسأَلون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سؤال استهزاء وسخرية عن وقت قيام الساعة، وكذلك كان يفعل اليهود امتحانا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأَنهم يعلمون من التوراة أَن الله قد أَخفاها فأَمر الله رسوله أَن يقول لهم: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ فلا يطلع عليها ملك مقرب ولا نبي مرسل، ثم يخاطب الله نبيه بقوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ أَي: أَنها مع استئثار الله بعلمها فإنها مرجوة ومأْمولة المجيءِ عن قريب، يقول تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (1)، والله - سبحانه - قد أَخبرنا أَن علامات الساعة وأشراطها قد جاءَت، فقال تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ (2) وأَشراط الساعة يحدثنا عنها رسولنا الكريم في حديثه الشريف الذي رواه الإِمام البخاري: عن عبد الله بن أَبي أَوفى قال: بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجلس يحدث القوم جاءَ أَعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى الرسول يتحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه. قال: أَين السائل عن الساعة؟ قال: ها أَنا يا رسول الله. قال: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قال: كيف إضاعتها؟ قال: "إذا وسد الأَمر إلى غير أهله فانتظر الساعة" كما نجد بعض أَماراتها في آخر حديث عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - الذي جاءَ فيه جبريل - عليه السلام - في صورة رجل شديد

(1) الآية الأولى من سورة القمر.

(2) الآية 18 من سورة محمَّد.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٧٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٧٨٦