تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58)﴾

المفردات:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: أَذية الله بالكفر به ونسبة الصاحبة والولد والشريك إليه، ووصفه بما لا يطيق به. أَمَّا أَذية الرسول فتحصل بكل ما يؤذيه من الأَقوال والأَفعال.

﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أَي: أَبعدهم من كل خير ورحمة، واللعن في اللغة الإِبعاد.

﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ أي: هيأَ لهم عذابا بالغ الغاية في الإهانة والإذلال.

﴿بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ أي: من غير جناية يستحق بها المؤمنون والمؤمنات الأَذية.

﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾ أي: فعلوا وتحملوا إِثم أَفحش الكذب الذي افتروه على غيرهم وبهتوهم به.

﴿وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ أي: ظاهرًا بينًا لا يخفى خبره.

التفسير

57 - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾:

الآية: تهديد ووعيد لمن آذى الله بمخالفة أَوامره وارتكاب زواجره، وإصراره على ذلك، وآذى رسوله بعيب أو تنقيص.

والمعنى: إن الذين يؤذون الله - تعالى - باقتراف ما لا يرضاه من كبائر المعاصي ووصفه بما لا يليق به، كقول اليهود: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾، وقول النصارى: ﴿الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾،

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٧٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٧٧٨