﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)﴾
المفردات:
﴿يَوْمَ الْفَتْحِ﴾ الفتح: الفعل، ويوم الفتح هو يوم القيامة، فهو وم الفصل بين المؤمنين وأعدائهم، وقيل: يوم بدر، أو فتح مكة.
﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ أي: يؤخرون ويمهلون للتوبة.
﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي: عن سفههم، ولا تُجبْهُم إلاَّ بما أمرناك به.
﴿إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ أي: منتظرون هلاككم، وسيأتي لذلك مزيد بيان.
التفسير
28 - ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾:
المعنى: كان المشركون من أهل مكة يقولون للنبي وللمؤمنين على وجه التكذيب والاستهزاء: متى هذا الفتح؟ إذا سمعوهم يقولون لهم: إن الله سيفتح لنا عليكم بالفصل بيننا وبينكم في الخصومة فيثيب المحقين، ويعاقب المبطلين.
وهذه الآية مرتبطة بقوله - تعالى -: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (1).
29 - ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾:
المعنى: قل لهم - أيها النبي تقريعًا لهم، وبيانًا للحق الثابت -: يوم الفتح، أي: يوم
(1) الآية 25 من هذه السورة.