تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفردات:

﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ﴾ أصل المتوفى: أخذ الشيء وافيًا تامًّا، ثم غلب في قبض الروح، يقال: توفاه الله؛ أي: استوفى روحه وقبضه.

﴿مَلَكُ الْمَوْتِ﴾: اسمه عزرائيل، ومعناه - كما قيل - عبد الله، وهو موكل بقبض أرواح جميع الخلائق.

التفسير

11 - ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾:

لما ختمت الآية السابقة ببيان كفرهم بالبعث والنشور، أتت هذه الآية للرد عليهم

بيانًا للحق، وإبطالا لما زعموه من إفك وبتهان.

والمعنى: قل لهم - أيها الرسول -: يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بقبض أرواحكم

ومعرفة انتهاء آجالكم، بحيث لا يترك منكم أحدًا دون أن ينتزع روحه على أشد ما يكون،

حيث إن الملائكة - وهم أعوانه - يضربون رجوهكم وأدباركم كما قال - تعالى -:

﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ (1).

فأعوان ملك الموت يعالجون قبض الأرواح، وملك الموت يقبضها، والله يزهقها، وهذا هوالجمع

بين قوله - تعالى -: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ (2) وقوله هنا: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ﴾

وقوو - تعالى -: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ (3) اهـ بتصرف من القرطبي.

ولما كان ملك الموت يتولى ذلك عن الله - تعالى - أضيف التوفي إليه هنا.

﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ بالبعث والحساب والجزاء، وهوتهديد ووعيد.

(1) سورة الأنفال، الآية: 50.

(2) من الآية 61 من سورة الأنام.

(3) من الآية 42 من سورة الزمر.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٦٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٦٧٥