تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾: أي لا يقدر أحد من شركائكم الذين تعبدونهم من دون الله على فعل شيء من خواص الأُلوهية، لأَنه - جل وعلا - هو المختص بها، وقد سئلوا فلم يجيبوا عجزًا.

ويفهم من ذلك عدم صحة الشركة إذ لا تقبل ولا تعقل شركة ما ليس بإله لمن هو إله لتجرده من لوازم الأُلوهية التي انفردت بها الذات العلية.

ولتأكيد تنزهه عن الشركاء قال - تعالى -: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: أي تقدس وتنزه - جل وعلا - عن أن يكون له شريك أو مثيل أو ولد أو والد، وإنما هو الأَحد الفرد الصمد، وإطلاق لفظ (الشركاء) على آلهتهم الباطلة لأنهم كانوا يسمونهم الآلهة والشركاء، ويقدمون القرابين لها.

﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42)﴾

المفردات:

﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾: الفساد؛ ضد الصلاح، والمراد به: الجدب والقحط وكثرة المضار.

﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: أي؛ بما تحملت من الإثم، يقال: كسب الإثم، واكتسبه: تَحَمَّله.

﴿عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: عاقبة كل شيء: آخره ونهايته.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٦١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٦١٦