تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ (8) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (10)﴾

المفردات:

﴿فِي أَنْفُسِهِمْ﴾: ظرف للتفكر، وليس بمفعول تعدى إليه، فإنهم لم يؤمروا أن يتفكروا في خلق أنفسهم، بل أمروا أن يستعملوا التفكر النفسي في خلق السموات والأرض وما بينهما ليعلموا أنها لم تخلق إلَّا بالحق، وفائدة ذكر ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ مع أن التفكر لا يكون إلاَّ فيها؛ لتحقيق أمره، وزيادة تصوير حال التفكر المؤدى إلى الصواب، وهو التفكر العميق لا التفكر الظاهري.

﴿إِلَّا بِالْحَقّ﴾ قال الفراءُ: معناه: إلاَّ للحق، أو إلاَّ بالعدل.

﴿وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾: ووقت سماه الله ينتهيان عنده، وهو يوم القيامة.

﴿بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: بلقاء جزائه يوم القيامة.

﴿السُّوأَى﴾: تأنيث الأسوأ، كما أن الحسنى تأنيث الأحسن، والمراد بالسوأى: النار.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٥٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٥٨٧