تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجازي كلا بعمله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر تصديقًا لقوله - تعالى -: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ (1).

6 - ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾:

ذكرت الآيات السابقة ابتلاءَ الله عباده واختبارهم ليمحص الذين آمنوا فيجزل لهم الثواب، ويعظم الأجر، ثم جاءت هذه الآية تحفز هممهم إلى الاستزادة من عمل الصالحات. وكثرة الطاعات، فقال - تعالى - ما معناه: ومن جاهد نفسه بالصبر على طاعة الله، أو دفع وساوس الشيطان فإنما يجاهد لنفسه لعود منفعته إليها، إن الله لغنى عن العالمين فلا حاجة له إلى طاعتهم، وإنما أَمرهم - سبحانه - بها ليثابوا عليها بموجب رحمته وحكمته.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (7)﴾

المفردات:

﴿لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: لنسقطنَّ عنهم عقاب سيئاتهم.

﴿أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: أي أحسن جزاء أعمالهم، بأن تجازي الحسنة الواحدة بعشر أمثالها فأكثر، أما الجزاء الحسن فإنه يكون بمجازاة الحسنة بحسنة مثلها فقط.

التفسير

7 - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:

قررت الآية السابقة أن من جاهد فإنما يجاهد لنفسه، وهذه الآية تؤكد هذا المعنى وتزيد

(1) الآية 31 من سورة النجم.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٥٢٧