تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الأربعين , وأخرج ابن حميد عن مجاهد أنه قال: الأشد ثلاث وثلاثون سنة، والاستواء أربعون سنة، وهي رواية عن ابن عباس.

ونقل عن الزجاج: أن الأشد ما بين الثلاثين إلى الأربعين، واختاره بعضهم لموافقته لقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ لأنه يشعر بأنه منتهٍ إلى الأربعين، والحق أن بلوغ الأشد في الأصل هو الانتهاء إلى حد القوة وذلك وقت تمام النمو وغايته، والاستواء: تمام العقل وكماله ونضجه، وذلك يختلف باختلاف الأقاليم والأعصار والأحوال ولذا وقع له تفاسير كثيرة في كتب اللغة والتفسير.

كما اختلف في المراد من الحكم والعلم، قال الزمخشرى: العلم: التوراة، والحكم: السنة، وحكمة الأنبياء - عليهم السلام -: سنتهم، قال تعالى في سورة الأحزاب: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ الآية: 34.

وقيل: آتيناه سيرة الحكماء والعلماء وأخلاقهم وسَمْتَهم قبل البعثة, لأن استنباءه - عليه السلام - كان بعد وكْزِ القبطى، والهجرة إلى مدين ورجوعه منها.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٤٤٧