تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكة صباحًا فوافى صنعاءَ ظهيرة، فأَعجبته نزاهة أرضها، فنزل بها فلم يجد الماء، وكان الهدهد رائده؛ لأَنه يحسن طلب الماء، فتفقده لذلك فلم يجده، إذ حَلَّق حين نزل سلمان، فرأَى هدهدًا واقعًا فانحط إليه، فتواصفا وطار معه لينظر ما وصَفَ له، ثم رجع بعد العصر، وحكى ما حكى اهـ.

ونحن نقول: الله أعلم بحال تلك الرواية، أَلها أَصل أَم هي من الحكايات التي ليس لها دليل؟

﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26)﴾

المفردات:

﴿عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: العرش؛ سرير الملك. ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾: أي فصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا لله. ﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾: الخبء؛ ما خفى في غيره، وإخراجه: إظهاره.

التفسير

23 - ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾:

بعد أن شوق الهدهد سليمانَ إلى معرفة السر الذي غاب عن مجلسه من أَجله بقوله: ﴿أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ بعد أن شوقه إلى ذلك عقبه ببيان هذا السر الذي حكته هذه الآية.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٣٧٤