تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَن خصومه يشبهون الصم العمى، فما هو بمسمعهم ولا هاديهم: ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾.

وذكرت أَنه إذا قرب وقوع القول عليهم - وهو ما وعدوه من البعث والعذاب - أَخرج الله دابة من الأَرض تكلمهم، وتكون حجة عليهم؛ لأَن الناس صاروا بآيات الله لا يوقنون، وسيأَتي بسط الحديث في شأْنها في موضعها من السورة.

ثم بينت أَنه يوم ينفخ في الصور يفزع أَهل السموات والأرض إلَّا من شاء الله كجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، ممن يثبتهم الله يومئذ، وأَن الجبال في هذا اليوم تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب، وأَن أصحاب الحسنات يجازون يومئذ بخير منها، وأَصحاب السيئات من الكفار يكبون على وجوههم في النار.

ثم ختمت السورة ببيأَن أَن الله - تعالى - أَمر نبيه أَن يعبد رب هذه البلدة التي حرمها وهي مكة، وله كل شيء، وأَمره أَن يكون من المسلمين وأَن يتلو القرآن، وأَن يقول لقومه: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٣٥٠