تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد ما سمعوها على التفصيل قصة بعد قصة، وفيها من الدواعي إلى الإيمان, والزواجر عن الكفر والطغيان ما يصرفهم عما هم عليه، ولكنهم أعرضوا عن التأَمل فيها واستمروا على تكذيبهم: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ كأنهم لم يسمعوا شيئًا منها يردعهم عن ذلك أصلًا ويحبب إليهم الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ويزينه في قلوبهم، ومن كان أَمرهم علي ذلك فلا تبالغ في الحرص على إيمانهم.

وقيل: المراد بالضمير في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ قوم شعيب - عليه السلام - نُقل أَنه لم يؤمن به سوى تسعمائة نفر، ذكر ذلك القرطبي في تفسيره، والله أعلم بصحة ذلك.

191 - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾:

فهو - سبحانه - العزيز في انتقامه من الكفار، الرحيم في ثوابه بعباده المؤمنين.

﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196)﴾

المفردات:

﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾: هو جبريل - عليه السلام - فإِنه أمين وحيه - تعالى - إلى أنبيائه. (عَلَى قَلْبِكَ): لتحفظه. ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾: أي بلغة عربية واضحة المعنى ظاهرة المدلول. ﴿لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾: والزُّبُرُ؛ جمع زَبُور، كرسول، وهو الكتاب، والمعنى: أن ذكره ثابت في جميع الكتب السماوية.

التفسير

192 - 195 - ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾:

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٣٢٨