تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى الإجمالي: فخر السحرة على وجوههم ساجدين لرب العالمين، إذ عرفوا أن العصا آية لموسى من ديان يوم الدين، وليست من قبيل سحر الساحرين، قالوا حين سجودهم: آمنا برب العالمين رب موسى وهرون، وبذلك الإيمان سقطت ربوبية فرعون من نفوسهم، واهتزت بين المشاهدين لهم.

﴿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾

المفردات:

﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾: وذلك بقطعه اليد اليمنى مع الرجل اليسرى أو العكس ﴿لاَ ضَيْرَ﴾: لا ضرر. ﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ راجعون.

﴿أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: لكوننا أول من آمن من أتباع فرعون.

التفسير

49 - ﴿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ (1) تَعْلَمُونَ ... ﴾ الآية.

أي: قال الجبار فرعون للسحرة بعد هزيمتهم، وقد رآهم يستجيبون لموسى ويخرون لله سجدًا - قال لهم حينئذ -: صدقتم بدين موسى لأجله، دون أن يصدر لكم بذلك إذن

(1) اللام في قوله: "فلسوف تعلمون" لام الابتداء دخلت على الخبر، وأصل الكلام من جهة المعنى: فلأنتم سوف تعلمون، وليست لام القسم: لأنها لا تدخل على المضارع المثبت إلا مع نون التوكيد، وقيل: إنها القسم، ولم يؤكد الفعل بالنون للفصل بينها وبينه بلفظ (سوف) وقيل غير ذلك: انظر الآلوسي.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٢٧٧