تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67)﴾

المفردات:

﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾: يقال نكص على عقبه نكوصًا، من باب (قَعَدَ) أَي: رجع، والعقِبُ: مؤخر القدم، وهي مؤنثة، وقال ابن فارس: النكوص عن الشيء: الإِعراض عنه.

﴿سَامِرًا﴾ أَي: سُمَّارًا؛ لأَن (سَامِرًا) اسم جمع كالحاج، أَو مصدر فيقع على القليل والكثير بلفظ واحد, والمراد منه هنا: الجماعة من الكفار يسمرون بالليل حول الكعبة؛ لسَبِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وذم القرآن، وأصل السمر: سواد الليل، ثم أُطلق على الحديث فيه، كما قال الراغب.

﴿تَهْجُرُونَ﴾ أَي: تنطقون بالهجر وهو الفحش، أَو تهذون بما لا يفيد كما يهذى المريض يقال: هجر يِهجُر هَجْرًا وهُجْرًا - بفتح الهاء وضمها مع سكون الجيم - فهو هاجر.

التفسير

66 - ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾:

أي: قد كانت آيات القرآن تقرأ عليكم في الدنيا، فم تُقبلوا على سماعها للانتفاع بهداها الذي يدعوكم إلى طريق الخير والنجاة، بل أَعرضتم عما دعيتم إليه، شأْنكم شأْن من يترك الطريق الواضح أَمامه، ويرجع القهقرى ناكصًا ناحية عقبه، والنكوص أقبح المشي؛ لأَن الناكص لا يرى ما وراءَه.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٠١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٠١٥