تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في أُخراهم، والذين كفروا وسعوا في إبطال آياتنا وتعجيز دعاتنا، أُولئك أَصحاب النار الملازمون لها.

هذه خلاصة ما قيل في هذا المقام، ولكن فيه خروجا عن السياق، في حين أَن المؤمنين لا يُنْذَرُونَ، وإنما ينذر أَهل الكفر - فما قلناه أَولا هو اللائق بالسياق.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (54)﴾

المفردات:

﴿مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾ الرسول: من بعثه الله بشرع جديد أَنزله عليه، وأَيده بمعجزة تحقق رسالته. والنبى: صاحب معجزة تؤيد نبوته، وقد أَمره الله أَن يدعوَ الناس إِلى شريعة من قبله، ولم ينزل الله عليه كتابا بشرع جديد، فالرسول: صاحب شرع، والنبى: حافظ شرع - وسيأْتى لذلك مزيد بيان.

﴿تَمَنَّى﴾: لها عدة معان، منها: أَراد، وقرأَ، وكلاهما تصح إِرادته هنا في تفسير الآية كما سيأْتى بيانه.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢٩٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢٩٤٢