تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5)﴾

المفردات:

﴿فِي رَيْبٍ﴾: في شك. ﴿مِنْ نُطْفَةٍ﴾: من مَنِىٍّ، وهى مأْخوذة من نطف الماء إِذا صَبَّه، وكذلك المنى يخرج مصبوبا. ﴿مِنْ عَلَقَةٍ﴾ العلقة: قطعة دم جامدة، وسميت بذلك لعلوقها بجدار الرحم وستأْتى لها عدة معان. ﴿مِنْ مُضْغَةٍ﴾ المضغة: قطعة لحم صغيرة قدر ما يمضغ.

﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ أَي: مُسَوَّاة سليمة من العيوب والنقصان وغير مسواة لوجود بعض النقصان فيها, فيتبع هذا التفاوتَ في تكوين المضغة، تفاوتُ الناس في خلقهم وصورهم وطولهم وقصرهم، وتمامهم ونقصانهم (1)، وسيأْتى بيان ما قيل في تفسير ذلك.

﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: إِلى وقت سميناه وعيّناه للولادة. ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾: ثم لتصلوا إلى كمال قوتكم جسدا وعقلا وتمييزا، والأَشُد: واحد جاءَ على وزن الجمع، أَو جمع لا واحد له من لفظه، وقيل إِنه جمع شدة بكسر الشين، كنعمة وأَنعم.

﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أَي: أَخَسِّه وأدناد وهو زمن الهرَم والخَرَفَ.

(1) راجع الكشاف.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢٨٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢٨٨٦