تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قريش فلما جاءتهم لم يؤمنوا، وسنة الله أَنه إِذا أَجاب أُمة إِلى ما اقترحت من آيات ثم لم تؤمن أخذها أَخذ عزيز مقتدر.

﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: الاستفهام فيه للإِنكار والاستبعاد، فمعنى: ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ أَن قريشًا لا يؤمنون إِن جئناهم بالآيات التي أَرادوها، وحينئذ يحق عليهم من العذاب والهلاك ما حق على الأَولين، فلهذا لم نجبهم إِلى ما طلبوا، لأنهم سيؤمنون بدونها، وينتشر بهم الإسلام وفقًا لمشيئتنا.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8) ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (9) لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (10) وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾

المفردات:

﴿رِجَالًا﴾: أَي بشَرًا لا ملائكة. ﴿أَهْلَ الذِّكْرِ﴾: المراد بهم هنا: أهل الكتاب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢٨٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢٨٠٣