تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد للحساب والجزاء، كما قال تعالى ﴿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ (1)، وقال سبحانه ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ (2).

﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101)﴾

المفردات:

﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ﴾: أَظهرناها. ﴿أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ﴾: أَعينهم عليها غشاءٌ يمنعها من البصر.

﴿عَنْ ذِكْرِي﴾: عن الآيات التي تذكرهم بي.

التفسير

100 - ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾:

هذا إخبار منه تبارك وتعالى، عما يفعله بالكفار يوم يجمع الخلائق للحساب والجزاء.

والمعنى: وأبرزنا جهنم وأظهرناها للكافرين إِظهارًا جليًا حيث يرونها، ويسمعون لها تغيُّظًا وزفيرًا، ويبصرون ما أعد لهم فيها من العذاب والنكاك قبل دخولهما، ليكون ذلك أَبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم، وليعلموا أَنهم مواقعوها لا يجدون عنها مصرفًا.

101 - ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي ..... ﴾ الآية.

وهذا بيان منه سبحانه لبعض أوصاف الكافرين الذين استحقوا بسببها هذا العذاب والنكال، أي هؤُلاء الكافرون بي كانت أعينهم - وهم في الدنيا - في غشاوة محيطة بها، فتغافلوا وتعاموا عن النظر في آياتى المُنْبَثَّةِ في الأنفس والآفاق، المؤدية إلى توحيدى وتمجيدى وذكرى وطاعتى، ويجوز أَن يراد ذكره تعالى الذي أَنزله علي رسله ودعا إليه عباده .. وقوله

(1) الواقعة، الآيتين: 49، 50

(2) الكهف، من الآية: 47

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢٦٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢٦٤٢