تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي فأراد مولاك ومربيك يا موسى أَن يبلغ اليتيمان كمال قوتهما في الرأى والبدن، ويستخرجا كنزهما من تحت الجدار، فأمرنى بإقامته، ولولا أننى أقمته لانقض وبرز الكنز من تحته قبل اقتدارهما على حفظه والانتفاع به، وليس الذي فعلته من الأمور التي شاهدتَها يا موسى ناشئًا عن اجتهادى ورأيي، بل بوحي من ربك وربى، ذلك الذي شرحته لك من أسرار تلك الأحداث هو مآل وعاقبة الأمور التي لم تستطع الصبر عليها، حتى أبينها لك في حينها.

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوعَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92)﴾

المفردات:

﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾: السائلون قريش بتلقين اليهود، أو اليهود أنفسهم.

﴿عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾: صفة ملك صالح عَمَّ ملكهُ معظم أنحاء الارض، وسيأتى بيان السبب في وصفه بذى القرنين.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢٦٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢٦٢٥