تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفردات:

﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾: أي سَمُّوا الإِله باسم الله أَو باسم الرحمن، فهو مسمًّى بهما معًا، أَو نادوه بأي الاسمين شئتم، فالدعاءُ يطلق على التسمية وعلى النداء.

﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾: المراد ولا تجهر بالقراءة في صلاتك.

﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾: أي ولا تُسِرَّ بها. والمخافتة ضد المجاهرة، يقال: خفت الرجل بصوته: إِذا لم يرفعه، وخافت بقراءته: إِذا لم يرفع صوته بها. وقيل الصلاة هنا: الدعاء.

﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾: أَي واقصد أو اسلك بين الجهر بقراءتك والإسرار بها طريقا وسَطًا.

﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾: أَي وليس له سبحانه ناصر يحميه من الذل؛ لأنه عزيز بنفسه.

﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾: أَي وعظمه تعظيما يليق به.

التفسير

110 - ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ... ﴾ الآية.

أَخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ذات يوم، فدعا الله تعالى فقال في دعائه: يا الله يا رحمن، فقال المشركون: انظروا إِلى هذا الصابئ: ينهانا أَن ندعو إلهين وهو يدعو إلهين: فنزلت".

وقيل: إن اليهود قالت: ما لنا لا نسمع في القرآن اسمًا هو في التوراة كثير؟ يعنون الرحمن: فنزلت.

والمعنى: قل يا محمد لهؤُلاء المشركين أَو اليهود: إِن هذين الاسمين الكريمين: الله والرحمن، اسمان لمسمًّى واحد هو الإله المعبود بالحق جل جلاله، فسمُّوه أَو نادوه أَو اذكروه بكل منهما أو بأيِّهما.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢٥٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢٥٣٤