تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الرُّؤْيَا﴾: ما يراه النائم في منامه، وقد تطلق على ما يراه الإنسان في يقظته، كما قال الشاعر الراعي يصف صائدا:

وكبَّر للرؤْيا وهشَّ فؤاده ... وبشر قلبًا كان جمَّا بلَابِلُه

وقال بعضهم: هي حقيقة رؤيا المنام، ورؤيا اليقظة ليلًا، والمشهور الأول.

﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾: شجرة الزقوم التي وصفها الله سبحانه بأنها ﴿شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ (1).

﴿الْمَلْعُونَةَ﴾: الملعونَ آكِلُها، أو البعيدة عن مواطن الرحمة لأنها في أصل الجحيم.

﴿طُغْيَانًا﴾: مجاوزة للحد في العنف.

التفسير

60 - ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾:

بعد أن تناولت الآيات السابقة أَقوال المكذبين والمعاندين، أدخل الله السكينة والطمأنينة على نفس رسوله صلى الله عليه وسلم بهذه الآية.

والمعنى: واذكر يا محمد وعدنا إِياك أَن الله سبحانه أحاط علمه وشملت قدرته الناس جميعًا ومنهم المشركون، فلا يمكنهم من إِيذائك أَو إِيقاع الضرر بك، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (2). وقال: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (3). وهو سبحانه سيجزي كلا منهم بما يستحقه من جزاء ..

﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾: أَي أَن ما أَطلعناك عليه عيانا من آياتنا الكبرى ليلة الإسراء، لم نجعله إلا اختبارا لإيمان المؤمنين وامتحانا للمشركين، ولما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم قومه بحديث الإسراء سخر منه المشركون، وارتد عن الإسلام

(1) سورة الصافات: الآية 64، 65

(2) سورة الحجر: الآية 95.

(3) سورة المائدة: الآية 67.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢٤٨٩