تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم جاء عيسى عليه السلام بتعظيم الجمعة. كذلك, فاختلف عليه النصارى، وأبوا إلا الأحد، وكأنهم إنما اختاروه لأنه مبدأ الخلق عندهم.

ثم جاءَ بتعظيم يوم الجمعة خاتم النبيين - صلوات الله وسلامه عليهم - لخير أمة أخرجت للناس, فهداهم الله له. ففازوا بفضيلته, وحماهم الله تبارك وتعالى من الاختلاف فيه, ولله سبحانه الحمد والمنة.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾:

الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم , أو لكل من يصلح للخطاب، أي وإن ربك سيقضي يوم الجزاء الحق بين المختلفين على نبيهم, أو المختلفين فيما بينهم، فيجازى كُلا بما يستحقه من الثواب والعقاب.

﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾

المفردات:

﴿سَبِيلِ رَبِّكَ﴾: أي طريق ربك الموصل إِلى مرضاته، وهو الإسلام.

﴿بِالْحِكْمَةِ﴾: أي بالمقالة الحكيمة وهي الحجة الموصولة لليقين.

﴿الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾: أي النصيحة الجميلة المشتملة على الترغيب في الحق والترهيب من الباطل.

﴿وجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾: أَي وراجعهم بالطريقة التي هي أحسن في إظهار الحق.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢٤١٧