تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40)﴾

التفسير

40 - ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ ... ﴾ الآية.

استئناف لبيان أن بعث العباد يوم القيامة، ليس بعسير على الله تعالى حتى يستبعده الكفار وذلك لسهولة التكوين عليه بدءا، والإعادة عليه غاية:

والمعنى: ما قولنا لشيء إذا تعلقت بإيجاده إرادتنا إلا ﴿أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾: أي أن نقول تبليغا له: ﴿كُنْ﴾ فإذا قلنا له ذلك فهو يكون. وهو تمثهل لسهولة تأتي المقدورات لله تعالى حسبما تتعلق بها مشيئته، وتصوير لسرعة إيجادها والمقصود أنه تعالى عند تعلق مشيئته بإيجاد شيء أوجده بقدرته في أسرع ما يكون، فلا يمتنع عليه إيجاده عند إرادته له.

كما لا يمتنع المأمور الممتثل عند أمر الآمر المطاع، وليس المراد أنه إذا أراد إحداث أمر أتى بالكاف والنون. فإنه تعالى ليس بحاجة إلى ذلك، كما أن المعدوم الذي يريد الله إيجاده لا يعقل خطابه؛ لأن الخطاب يكون للموجود دون المعدوم وإذا كان كل مقدور لله تعالى يتحقق بهذه السهولة والسرعة. فكيف يمتنع عليه البعث كما يدعي المنكرون الضالون مع أنه بعض مقدوراته سبحانه ..

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢٣٣٥