تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا نُأَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ جِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44) وَسَكَنْتُمْ في مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46)﴾

المفردات:

(وَأَنْذِرِ): وخوف. (يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ): يوم القيامة.

(أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ): أَعدنا إِلى الدنيا وأَمهلنا إِلى أَجل قريب.

(مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ): أَي ما لكم من بعث ونشور.

التفسير

44 - (وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ ... ): هذا خطاب من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وأَمر له بإِنذار الناس، والمراد بهم الكفار المعبر عنهم بالظالمين في قوله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ". وقال الجبائى وأَبو مسلم: المراد بالناس ما يشمل أُولئك الظالمين وغيرهم من المكلفين والإِنذار كما يكون للكفار يكون لغيرهم كما في قوله سبحانه: "إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتّبَعَ الذِّكْرَ". وإِتيان العذاب يعم الفريقين من حيث كونها في الموقف وإِن كان لحوقه بالكفار خاصة -أَنذرهم-:

(يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ). أَي خوفهم ذلك اليوم المعهود وهو يوم القيامة الذي وصف بما يذهب الأَلباب، لما يقع فيه من أَهوال تجعل الولدان شيبا.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢٢٣٠