تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14)﴾

المفردات:

(لَتَعُودُنَّ): لَتَصِيرُنًّ. (مَقَامِي): أَي الموقف المَملُوك لله، الذي يقف به العباد بين يَدَيه للحساب، أَو قيامه على عبده ومراقبته إِياه. (وَعيدِ): وعدى بعذاب الكفار والعصاة يوم القيامة.

التفسير

13 - (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا .. ) الآية.

استمر الكفار في جدالهم للرسل بالباطل، وضاقت صدورهم بالحق بعد ما تبين، وكبر عليهم أَن يرجعوا إِليه، فسلكوا مسلك العنْف والقوة وقالوا تهديدًا للرسل ووعيدا لهم:

(لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا):

لم يكتفوا بعصيانهم للرسل ومعاندتهم للحق بعد ما رأَوا الآيات البينات حتى اجترؤا على مقالتهم الشنعاء التي يعجز عنها الوصف، وأَقسموا: ليكونَنَّ أَحد الأَمرين لا محالة: إِما أَن نخرجكم من أَرضنا، وإِما أَن تعودوا إِلى ديننا وتتحولوا إِلى مِلتنا.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢١٩٥