تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدقه وأَمرناه بأَن يدعو قومه إِلى الإِيمان باللهِ وحده ليخرجوا من ظلمات ما كانوا عليه من الجهل والضلال إِلى نور الهدى والإِيمان.

(وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ): أَي وذكرهم بوقائع الله في الأَمم قبلهم، قوم نوح وعاد وثمود أَو بأَيام الله التي أَنعم فيه على بني إِسرائيل بمختلف النعم، من إِخراجهم من أَسر فرعون وقهره، وفلقه البحر لهم، وتظليله إِياهم بالغمام، وإِنزاله عليهم المن والسلوى، ويجوز أَن يراد منها المحن الشديدة والنعم الجميلة، فكلتاهما من أَيام الله وآياته البينات.

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ): أَي إِن في المذكور من أَيام الله لدلائل على وحدانية الله وقدرته وفضله ورحمته، لكل صبار في المحنة والبلية شكور في المنحة والعطية، قال قتاده: "نعم العبد، إِذا ابتلى صبر وإِذا أُعطى شكر".

وقال ابن كثير: جاءَ في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنه قال: "إنَّ أَمْر الْمؤْمِن كُلَّهُ عَجَبٌ لَا يَقضِى اللهُ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ، إِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءٌ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وإِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ".

(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7))

المفردات:

(يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ): أَي يبغون لكم سوءَ العذاب من قولهم: سمت كذا أَي ابتغيته وطلبته.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢١٨٦