تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ):

أَي أَن الذين عاندوا وأَعرضوا عن الحق مع وضوحه وجلائه لو أَنهم يملكون ما في الأَرض جميعًا من أَصناف الأموال المتنوعة، ويملكون مثل ذلك معه، لقدموه افتداءً لأَنفسهم، ليتخلصوا مما هم فيه من عذاب ونكال، وفيه من تهويل ما ينزل بهم ما لا يحيط به بيان.

(أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ): فلا تقبل منهم حسنة، ولا يتجاور لهم عن سيئة، ويحاسب كل منهم على ذنبه كله لا يترك منه شىءٌ.

(وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ): أَي أَن مقامهم ومسكنهم جهنم يتخذون منها فراشا لهم وإِنه لبئس الفراش الذي أَعدوه لأَنفسهم، يسيل عليه ما ينساب من جلودهم مما يصْلَونه من نارها وكلما نضجت جلودهم بدلهم الله جلودًا غيرها ليذوقوا أَشد العذاب وأَقساه.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢١٥٠