تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل بالآية جمع من العلماء على أَن الياس من رحمة الله كفر!

والجمهور على أن اليأْس من رحمته تعالى من الكبائر، اللهم إِلا إذا اقترن بما يدل على نسبته سبحانه إلى العجز عن تنفيس الكرب أو مغفرة الذنب، وأَيًّا ما كان الأمر فاليأس من رحمة الله من صفات الكفار، ومن أَسباب الكفر والعياذ باللهِ تعالى.

ووصية يعقوب عليه السلام لبنيه في الآية الكريمة درس من دروس النبوّة في شحذ الهمم وتربية العزائم.

﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (89) قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾

المفردات:

(وَجئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ): المراد من البضاعة هنا: الثمن والمزجاة المدفوعة التي يردها من يراها لرداءَتها من أزجيته إذا دفعته، والريح تزجي السحاب: تسوقه وتدفعه. وقال ثعلب: البضاعة المزجاة الناقصة غير التامة اهـ. ومن معانيها القليلة كما ذكره صاحب القاموس، ولعل هذا المعنى هو المراد هنا.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٢٠٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٢٠٩٨