تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحذروا عقابه، ويدعوه مستغفرين تائبين طامعين في فضله وإحسانه، كما قال تعالى:

﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (1).

﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾

المفردات:

﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾: يطوون قلوبهم على ما فيها من نوايا.

﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾: ليستروا أَنفسهم عنه سبحانه.

﴿يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾: يوارون أنفسهم بثيابهم.

التفسير

5 - ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾:

تحدثت الآيات السابقة عن وجوب الإيمان باللهِ واستغفاره، والتوبة إِليه من الذنوب ليمتعهم في الدنيا متاعا حسنًا، ويؤتى في الآخرة كل ذى فضل ثواب فضله حين يرجعون إِليه، وجاءَت هذه الآية تبيّن إصرار المشركين على الكفر، وتنذرهم بأَن الله يعلم سرهم ونجواهم، وأَنه سيجزيهم بما كانوا يعملون.

ورأَى بعض المفسرين: أَن هذه الآية نزلت في المنافقين؛ لأنهم كانوا يخفون الكفر ويظهرون الإِيمان، ولكن هذا الرأْى لا يناسب ما تقدم عليها وما تأخر عنها، من وعظ المشركين وإِنذارهم مَغبَّة ما هم عليه، في حين أَن السورة مكية، فلا ينبغي أَن يُقْحم أَمر

(1) الأعراف من الآية: 56

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٨٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٨٩١