تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾

المفردات:

﴿كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ﴾: عملوا المعاصي من كفر وغيره.

﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾: من حافظ ومانع.

﴿أُغْشِيَتْ﴾: غطيت.

التفسير

27 - ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾:

بينت الآية السابقة جزاءَ المحسنين، وجاءَت هذه الآية لتُبين عقاب المسيئين، وقد أَفادت أَنهم يجازون بالعدل المطلق، فلا تضاعف سيئاتهم كما ضوعفت حسنات المحسنين بل يجزون بقدرها وهم لا يظلمون، ونظرًا لترقُّبِهم وقوع سوء الجزاءِ تعلوهم وتحيط بهم ذِلة وهوان من شدّة الخزى وعقاب الله لهم، فهم بين أَلم حسى وألم نفسى وليس لهم من دون الله منقذ أَو مدافع يحميهم من عذابه الاَّليم، ثم بين الله تعالى أثر حيرتهم ويأسهم على وجوههم فقال:

﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾:

فإن زيادة آلامهم وشعورهم بالمذلة قد جعل وُجُوَهَهم كأنها مغطاة بقطع متراكمة من الليل المظلم لفرط سوادها وشدّة ظلمتها ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ (1).

(1) سورة النور، من الآية: 40

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٨٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٨٠٩